وزراء او ضيوف شرف

2017-08-18 : تاريخ النشر

ارسل المقال الى صديق اطبع المقال

قنينة مياه تباع بـ 23 ضعفا من سعرها

اكد وزير الاقتصاد والتجارة في حديث اذاعي ان »اجهزة الوزارة لم ترصد حتى الآن اي تلاعب في الاسعار جراء اقرار سلسلة الرتب والرواتب«، كما طالب وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد بتغريدة على »تويتر« التجار  »الالتزام بنسب الارباح المشروعة«، وقال »اي مخالفة ستعرّض صاحبها للملاحقة القانونية، فمصلحة المواطن فوق كل اعتبار...«

نسأل الوزيرين اذا كانا يعلمان ان قنينة المياه نصف ليتر والتي يبلغ ثمنها 250 ل.ل. تباع في الكثير من المطاعم التي لا تقدم اي برنامج فني بـ 5750 ل.ل. واكثر في مطاعم اخرى وان 7 خيارات تباع بـ 14 الف ل.ل. وقنينة بيرة بسعر 9 آلاف ل.ل. وأصنافاً عديدة لا مكان لذكرها بأضعاف ثمنها، مع الاشارة الى ان هذه الأصناف ليست بحاجة الى تجهيز او تحضير من طاه.

لا نعلم هنا اذا كان ربح 23 ضعفا ثمن السلعة هو ربح مشروع، لكننا نعلم ان أي مطعم أو أياً كان لم ولن يحاسب مهما فعل في هذا البلد الا اذا كان من »المعتّرين«.

والغريب في الأمر ان الوزراء لا يتوانون عن التهديد بمعاقبة المخالفين وليس بيدهم حيلة وفي هذه الحال الأفضل سكوتهم لأنه سيكون من ذهب.

يبقى اننا نحمّل المستهلك جزءاً من المسؤولية لارتياده المطعم الذي ينهبه، فليس عليه ان ينتظر وزيراً يساهم في مصرف او مسؤولين يحتلون أملاكا عمومية ان يشعروا بفارق السعر وهم في معظم الاوقات ضيوف شرف في المآدب وفي وزاراتهم.

 





مواضيع ذات صلة:

على اللبناني التعرض للذل ليرتاح المسؤولون!


وفود كلفتها ملايين الدولارات وعائداتها ديون إضافية


جهابذتنا ينافسون دبي بالمقلوب


أين هيبة وزير الداخلية ؟