Warning: mysql_fetch_array() expects parameter 1 to be resource, boolean given in /home3/albayzqs/public_html/Editorials/view3.php on line 330
Sorry, no records were found!

وضع الخدمة الالكترونية الحكومية في متناول المواطن والمستثمر

والمضمونين لدى الضمان الاجتماعي هو السلاح الامضى في مكافحة الفساد

2017-02-13 : تاريخ النشر

ارسل المقال الى صديق اطبع المقال

توفير الخدمات الحكومية الالكترونية للمواطنين تحول في الدول المتحضرة الى شيء من الماضي، وقد وضعته الحكومات في الدول المتحضرة في متناول المواطنين واصحاب المعاملات. وهو العنصر الامضى في مكافحة الفساد.

ذلك انه يعطي المواطن وصاحب المعاملة حق استخراج ما يسعى اليه من بيانات وافادات، وتراخيص وغيرها من المستندات الرسمية التي يحتاجها مباشرة من الجهاز الالكتروني للدائرة او المصلحة الحكومية المختصة، ومقابل تحويله الرسوم الرسمية الى الخزينة عبر الكمبيوتر.

والى ذلك يمكّن المتموّل والمستثمر ان ينشئ شركة او مؤسسة تجارية او صناعية دون الاستعانة بمعقِّب معاملات كي يستخرج له المستند الحكومي. كما يحرر المواطن وصاحب المعاملة من اعباء استرضاء المفوضين بالتوقيع على المعاملة وما اكثرهم، بإكراميات هي في الواقع خوّات يفرضونها على المستثمر شرطا مسبقا لموافقتهم على توقيع المعاملة وإدخالها حيز التنفيذ.

عندما وعد رئيس الجمهورية العماد عون الوفود المهنئة بتوفير الخدمة الالكترونية للمواطنين، شرح المنافع العديدة التي تحملها الى لبنان إن هي وضعت فعلا في متناول الجميع واهمها مكافحة الفساد. وتنفيذ الوعد الذي قطعه الرئيس العماد عون لمهنئيه لن يكون صعبا ولا يحتاج الى وقت كي يوضع في خدمة المواطن والمتمول والمستثمر في لبنان.

ذلك ان البنية التحتية للخدمة الالكترونية موجودة في لبنان منذ سنوات، الا ان الحكومات المتعاقبة حصرت الافادة منها بمؤسسات خاصة وجعلت منها احتكارات تأتي على اصحابها بأرباح هائلة وتقف حاجزا يفصل بين المواطن من جهة والادارة الحكومية من جهة اخرى.

والادلة على ذلك كثيرة، يكفي ان نذكر من بينها:

1- الافادة العقارية، والسجل العدلي حيث يمكن لأي مواطن ان يحصل عليهما بلجوئه الى شركة خاصة اعطيت نعمة التواصل الالكتروني المباشر مع الادارة الحكومية مباشرة، وعلى  امتداد ساعات الليل والنهار.

2- دفع الرسم البلدي، يتم فقط من خلال شركة خاصة ومقابل بدلات يدفعها المواطن الى الشركة.

3- دفع رسم »الميكانيك« الذي يتم عبر المصارف، او عبر شركة خاصة.

لماذا يا ترى يحصَر حق التواصل مع الادارة بشركة خاصة او مصرف ولا يسمح للمواطن او صاحب المعاملة ان يتصل مباشرة ويدفع الرسم المتوجب عليه  عبر جهازه الالكتروني ومن حسابه المصرفي دون ان يمر بشركة محتكرة او بمصرف تجاري؟

4- اضف الى ذلك معاملات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي التي ما تزال تجري بكتابات ورقية وتوجب على المريض ان يحضر شخصيا ويقف بطوابير الذل لأيام واسابيع كثيرة كي يقبض ما يعود اليه.

علما بأن المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي كان اعلن ان مكننة الضمان الاجتماعي اصبحت مكتملة وان البطاقة الذكية SMART CARD المعمول بها في العالم المتقدم اصبحت جاهزة. الا انها لم توضع في الخدمة بعد.

في الترتيب الذي تعده المؤسسات الدولية حول الدول المسهّلة للاستثمار الخارجي والداخلي حلَّ لبنان في المرتبة 17 بين الدول العربية الـ 22.

وهذا يعني ان الدعوات التي توجهها وزارة الخارجية الى المغتربين اللبنانيين والى المتمولين العرب والاجانب، بتوظيف اموالهم في لبنان، لن تأتي بمفعول الا اذا ترجمنا وعد رئيس الجمهورية العماد عون فورا ومن دون تأخير او مماطلة وسمح للمواطن وللمستثمر وصاحب المعاملة ان يتعامل مباشرة وعبر جهازه الالكتروني مع الادارة الحكومية المختصة.

خلاصة الكلام هي ان البنية التحتية للخدمة الحكومية الالكترونية موجودة في لبنان، والامر غير الموجود هو القرار بإلغاء الاحتكارات وإلغاء حصرية التعامل مع الادارة الحكومية بشركات مملوكة من نافذين ومن رجال اعمال يمثلون »البطانة« اللصيقة  وهم  معروفون واسماؤهم تتردد على كل شفة ولسان!

نذكر اخيرا ان الترخيص بقيام شركات تجارية جديدة يتم عبر التواصل الالكتروني في ولايات اميركية وأوروبية عديدة.





مقالات ذات صلة: