السعوديــــة تتقشّـــف

ولبنـــان »يبعـــزق«!

بقلم اميل انطوان زخور

2016-10-07 : تاريخ النشر

ارسل المقال الى صديق اطبع المقال

خفّضت المملكة العربية السعودية (الدولة الاغنى عربيا) رواتب وزرائها بنسبة 20 بالمئة واعضاء الشورى بنسبة 15 بالمئة وخفضت جميع العلاوات وألغت البدلات والمزايا المالية. وعلى خطاها تسير بقية دول مجلس التعاون الخليجي حيث التقشّف اصبح »امر اليوم«.

اما في لبنان المثقل بالديون والذي يصدر سندات الدين للحصول على الاموال التي تمكنه من تغطية الانفاق الحكومي، و»خدمة الدين« اي الفوائد على مديونيته العامة، »فالبعزقة« لا تزال سيدة الموقف. فالرحلات الرسمية والاقامة في أفخم الفنادق على نفقة الخزينة مستمرة على قدم وساق. رواتب النواب والتقديمات الاجتماعية والضمانة الصحية والاستشفائية لهم ولافراد عائلاتهم بدرجة SUITE اي غرفة وصالون التي يحصلون عليها لا تمسُّ حتى ولو مدّدوا لأنفسهم من دون انتخاب. والى ذلك فهم يتقاضون مخصصات لمرافقيهم وسائقي سياراتهم ويعفون من الرسم الجمركي على سياراتهم.  اما  الوزراء فحدّث ولا حرج. فبالاضافة الى رواتبهم، خصصوا انفسهم وأزلامهم بأحسن الاتعاب وذلك على حساب الشعب وامواله وهم كما النواب يتقاضون مخصصات لمستشاريهم ومرافقيهم وسائقي سياراتهم، وهم رفضوا مرات عديدة اقرار سلسلة الرتب والرواتب للموظفين المقهورين.

  اما ما هي نتيجة عملهم فيمكن ايجازها بالتالي:

وزارة الكهرباء والطاقة: »معتمة« مثل قلوبهم وبدلا من ان نبني محطات لتوليد الطاقة نستأجر باخرتين تركيتين تولّدان الطاقة بكلفة 400 مليون دولار سنويا. هذه الايجارة كانت مؤقتة فأصبحت دائمة.

وزارة العمل: تصدر اجازات عمل للاجانب على امتداد النهار. اما اللبنانيون فيصرفون من اعمالهم بالجملة.

الخارجية والمغتربين: تركوا اللبنانيين يهاجرون على امتداد العقود الماضية، وهم اليوم يرجونهم العودة. 

الصناعة: المصانع اللبنانية الخاضعة للضرائب وللضمان الاجتماعي، تغلق بالجملة والاخرى برسم الافلاس. يقابل ذلك انتشار وازدهار المحال التجارية المملوكة من غير لبنانيين وهي لا تدفع الضرائب او للضمان الاجتماعي ولا تحمل تراخيص رسمية بل يحميها رؤساء بلديات وزعماء احياء. والعاملون فيها جميعا من غير اللبنانيين. 

الزراعة: المواسم »مكدسة« ولا مسؤول يهمه الامر.

وزارة التعليم: تكتشف ان المدارس والجامعات التي دعمتها وتدعمها هي في الواقع »دكاكين«.

الاقتصاد والتجارة: سلع فاسدة ومزوّرة وفحش في الأرباح.

الاشغال العامة: زفت للانتخابات فقط و»عمولات« على عينك يا تاجر.

المالية: آخر موازنة أقرّها مجلس النواب مضى على صدورها 11 سنة.

الصحة: المستشفيات الحكومية معطّلة. وحدها المستشفيات الخاصة تعمل وتتوسع وتبني مزيداً من الاقسام علماً بأن الزبون الاكبر لديها هو وزارة الصحة وبالنسبة للمأكولات والمطاعم حدّث ولا حرج.

البريد والاتصالات: تحاول اللحاق بالجيل الرابع وهو أصبح من الماضي في الدول المتقدمة،  واتصالات مقطوعة.

الداخلية والبلديات: زحمة سير خانقة، سرقة سيارات وتعديات على الأملاك.

الشؤون الاجتماعية: لخدمة اللاجئين والنازحين أولا.

العدل: قد تكون محظوظاً اذا اخذ احفادك حقك والمطلوب »ثورة قضائية«.

الشباب والرياضة: شباب يتمنى الهجرة ويلعبون بنا بالرياضة.

البيئة: لا هم لها الا وقف بناء السدود وجميعنا يشكو من العطش وزبالة على شكل جميع الوزارات.

والاهضم وزراء الدولة الذين  يعينون لا  لسبب الا لايجاد توازن طائفي وهم يتقاضون الاتعاب والمخصصات كسواهم من الوزراء ذوي الحقائب والمهام الصعبة.

ترى الى متى يستمر لبنان ببعزقة الاموال (وهي مستدانة بفوائد باهظة) على نوابه ووزرائه؟!

 متى ترانا نقتدي بالخطوات الجريئة التي اتخذتها المملكة السعودية ودول مجلس التعاون؟

بالنهاية انشاالله يكونوا »شبعوا« لأنهم لم يتركوا امكانية للمزيد.

 





مقالات ذات صلة:

كفى صراخاً ... ضد تصحيح الأجور!!
مؤشر الغلاء يجب ان يطبّق سنويا


ارادوا ان »يبيعوها« لرياض سلامة فارتدت سلباً على لبنان!


جمعية مصارف لبنان... حسناً فعلت عندما أخذت بنصيحة حكمائها


المئة يوم الاولى من العهد الجديد

لبنان بلا موازنة؟

دولة عارية بين الامم