دعم الصحف يكون بتقديم مقترحات قابلة للتنفيذ
الزام ليبان بوست بإعفاء الصحف والمجلات من الرسم البريدي دعم فاعل

بقلم انطوان زخور

2016-04-07 : تاريخ النشر

ارسل المقال الى صديق اطبع المقال

اقتراح وزير الاعلام اللبناني رمزي جريج بدعم الصحف اللبنانية عن طريق دفع مبلغ من المال مقابل مبيعاتها، مع علمه بأن خزينة الدولة لا تتحمل مثل هذا العبء، وان الصحف العديدة المحتجبة عن الصدور منذ سنوات، ستعود الى الصدور لتنال حصتها من دعم الدولة، وما ادراك كم ستبالغ بعض الصحف في مبيعاتها واصداراتها أكانت يومية او اسبوعية او شهرية، اقتراح غير قابل للتطبيق بالنسبة الى وضع الخزينة اللبنانية المدينة بـ 70 مليار دولار.
لا نريد ان نتهم وزير الاعلام وهو محام قدير ونزيه بأنه اراد من اقتراحه جلب الدعاية لنفسه، ونيل رضى الصحافيين الذين يأخذون عليه مواقف غير حيادية من حرية الصحافة، ولا نريد ان نتهمه بتقديم اقتراحات غير قابلة للتنفيذ لانه يعرف مسبقا ويقينا أن لا امكانات لدى الدولة لاعطاء اي ليرة للاعلام، ولعله يعرف بأن العديد من المسؤولين كانوا مرتاحين في سرّهم للاخبار  التي انتشرت حول عزم العديد من الصحف الحرة والمستقلة التوقف عن الصدور، ففي غياب المساءلة لسارقي مال الدولة عن طريق الصفقات المشبوهة، وعمليات التزوير والاحتيال في كثير من المؤسسات، تبقى للناس وسيلة واحدة للدفاع عن حقوقهم المادية والحياتية وهي التشهير الاعلامي بالمرتكبين، ففي كل طلعة ضوء تصدر الصحف وفيها فضيحة مالية او اكثر وفي كل طلعة ضوء يبحث الناس في الصحف عن تحرك القضاء لملاحقة مرتكبي الفضائح الذين تم الإخبار عنهم اعلاميا، يخيب ظنهم حيث ليس من مصلحة اي قاض مهما كان نزيها التحرك ضد اي مرتكب لفضيحة ويكون محميا من نافذين كبار... وبإمكاننا هنا ان نسمي بعض الفضائح الحديثة.. على سبيل المثال: نروي تواقيع المؤسسات والسفارات الرسمية لترحيل الزبالة، إخبارات وزير الصحة وعدم توقيف اي مسؤول عن الفضائح التي يكشفها ولا يزال يكشفها واعطى الإخبار عنها كتابيا واعلاميا، فضائح الاتصالات التي كشفها النائب وليد جنبلاط وقدم فيها إخبارا عبر الصحف، اخبارات الكسارات والمقالع...
نعود الى اقتراح وزير الاعلام غير القابل للتنفيذ ولنقدم اقتراحا يدعم الصحف، وتمارسه معظم دول العالم وهو الغاء الرسوم البريدية عن الصحف التي تصدّر الى الخارج وهي رسوم باهظة جدا تثقل ميزانياتها وكذلك اعفاء مؤلفات الادباء والخبراء من الرسوم على تصدير مؤلفاتهم الى الخارج ليعودوا الى تأليف الكتب بعد ان انخفض الانتاج الادبي بنسبة 80 في المئة ولم يعد لبنان مكتبة الشرق.
ولكي ينفذ اقتراح الاعفاء  فورا وبدون ان يكلف خزينة الدولة  اي قرش.. يتخذ مجلس الوزراء قراراً يلزم فيه شركة ليبان بوست التي أعطيت احتكار نقل البريد، ووضعت يدها على كل مكاتب البريد مقابل لا شيء تقريبا، بإعفاء نقل بريد الصحف والمجلات اللبنانية محليا والى الخارج من الرسم البريدي، او على الاقل بتخفيض الرسم بنسبة 75 و85 في المئة.
من يصدق ان نسخة واحدة من الصحيفة اليومية تكلف بريديا لتصديرها الى الخارج بين دولارين وثلاثة دولارات، وان نسخة من المجلة تكلف لتصديرها الى الخارج بين 4 و7 دولارات.
وبالمقارنة بين اسعار صحفنا ومجلاتنا وتلك الاجنبية التي تباع في لبنان فرق سعر يزيد على ماية بالماية.
في ختام هذه الكلمة نقول لوزير الاعلام بصراحة، اذا اردت ان تترك أثرا طيبا بعد تخليك عن منصبك الوزاري، حقق للصحافة وللأُدباء ورجال الفكر هذا الاقتراح.
»أ.ز «





مقالات ذات صلة:

لبنان.. ومصارفه تحت الاضواء


كي لا نسقط
حيث سقطت اليونان!


كفى صراخاً ... ضد تصحيح الأجور!!
مؤشر الغلاء يجب ان يطبّق سنويا


ارادوا ان »يبيعوها« لرياض سلامة فارتدت سلباً على لبنان!