ممثلو الشعب يقبضون رواتبهم بدون ان يعملوا !

بقلم انطوان زخور

2016-03-10 : تاريخ النشر

ارسل المقال الى صديق اطبع المقال

ثمانية أشهر مضت على أزمة النفايات في البلد من دون ان تتمكن الحكومة من ايجاد حل لها، والنواب الممدد لهم يسمعون شكاوى الناس ولا يتحركون لمساءلة الحكومة او لعقد جلسة واحدة لنقل معاناة من يمثلون »تمديداً« من منبر مجلس النواب وكأن ما يشاهدونه من نفايات مكدّسة ونشر الروائح الكريهة في كل الطرقات حيث يتنقلون بسياراتهم حاملة الارقام الزرقاء ليس بالامر المصيري والخطير الذي يستحق ازعاجهم لعقد اجتماع ولو لمرة واحدة طيلة ولايتهم النيابية للبحث في أزمة سبّبت للبنانيين الإصابة بأمراض عديدة كلّفتهم العيش في المستشفيات وتحمّل نفقات العلاج الباهظة كما كلّفت وزارة الصحة هدر كل ميزانيتها على علاج امراض الزبالة.
ومع ذلك لا يتأخر حضرات النواب عن قبض رواتبهم التي حددت لهم مقابل اجتماعاتهم وليس مقابل حملهم لصفة النيابة وحسب .
ليس ما نكتبه هنا بالانتقاد السياسي، انه انتقاد اقتصادي يهدف الى الدفاع عن المال العام، عن المال الذي يدفعه الشعب ليصار خدمته بالطرق القانونية،  وقد تم ايجاد المجلس النيابي لمراقبة خدمات الدولة ووضع القوانين لتنفيذها بشكل فعّال وسليم.
ما نكتبه هنا هو لمطالبة النواب بالامتناع عن قبض رواتبهم والمخصصات اللاحقة بالرواتب رحمة بخزينة الدولة التي تشكو العجز المقدّر من قبل وزارة المال ومصرف لبنان بآلاف المليارات (ليرات لبنانية)، واذا كان العدد الاكبر من النواب يصرّون على قبض الرواتب ولا يهمهم ان يسائلهم الناس يوما عن ابتزازهم هذا، فلماذا لا يرفض النواب المعارضون لتصرفات زملائهم وللحكومة المنبثقة عنهم، رواتبهم بدون ان يحضروا اي جلسة نيابية، اي بدون ان يقوموا بأي عمل يستوجب اجراً وفقا للمبادئ التي يؤمنون بها ويدافعون عنها.
واذا كانت هناك استحالة قانونية في عدم قبض رواتبهم، فلماذا لا يتبرعون بها مثلا للصليب الاحمر او لشهداء الجيش واذا فعلوا يتأكد ناخبوهم بأنهم بالفعل يعملون من اجل مصلحة البلاد والعباد.
نقولها بصراحة، ان السكوت عما نراه من هدر للمال العام، يعتبر مشاركة مع مسببي الهدر، وبات من واجب الصحافة الاقتصادية بشكل خاص ان تثير مثل هذه القضايا علّ الذين اوصلوا البلاد الى الوقوع في مديونية تقدر بـ 70 مليار دولار، يخجلون ويتوقفون عن مد أيديهم الى المال العام والتسبب بإفلاس الخزينة.

»أ.ز «





مقالات ذات صلة:

المئة يوم الاولى من العهد الجديد

لبنان بلا موازنة؟

دولة عارية بين الامم


في غياب المؤسس

دعم القرّاء والمعلنين سرّ نجاحنا


الـ 100 يوم الأولى من العهد الجديد

محارق، سدود، توربينات وموازنة!


السعوديــــة تتقشّـــف

ولبنـــان »يبعـــزق«!