طمأنة متواصلة عن سلامة الوضع المالي

بقلم انطوان زخور

2016-02-15 : تاريخ النشر

ارسل المقال الى صديق اطبع المقال

من يتابع مسيرة حاكم مصرف لبنان رياض سلامه في الحاكمية يلاحظ مدى الارهاق الذي يتحمله نتيجة ما يبذله من جهد ويعده من هندسات للحفاظ على الاستقرار المالي في لبنان.
ومن يستمع الى محاضراته واحاديثه يلاحظ كيفية بحثه عن صيغ تفاؤلية لكلامه الذي يتناول الشأن المالي ليطمئن اللبنانيين والمستثمرين في لبنان الى سلامة الوضع المالي رغم تراجع الوضع الاقتصادي بكل قطاعاته باستثناء القطاع المصرفي الذي هو ضمن رقابة مصرف لبنان الدقيقة كما يقول الحاكم.
ويشعر المستمع الى احاديث حاكم مصرف كم يعاني هذا الانسان من تصريحات الطقم السياسي الذي يحاول كل منتسب اليه بناء شعبيته بتعداد سلبيات الاوضاع الاقتصادية والمالية »المهترئة« و»المسرعة الخطى« نحو الهاوية مما يخلق الذعر والخوف لدى المودعين والمستثمرين واحراجا لحاكم مصرف لبنان تجاههم، فيضطر الى تكرار طمأنتهم بتعداد ما قام به ويقوم به لعدم تأثر الوضع المالي بتصرفات وتصريحات السياسيين الهدامة.
ومقابل تصريحات واحاديث السياسيين السلبية، تصدر عن المصارف الكبرى تقارير اسبوعية وشهرية عن الاوضاع الاقتصادية والمالية في لبنان متضمنة السلبيات والايجابيات وحيث لا تسمح اخلاقيات اركان المصارف بإخفاء الوقائع كما هي، تذكر التقارير الصادرة عنها بالارقام مدى التراجع الذي يطاول كل قطاع اقتصادي ومالي.
وكانت طمأنة الحاكم الى سلامة الوضع المالي في الشهر الماضي، خلال اللقاء الذي جمعه برجال الاعمال والذي دعا اليه تجمعهم اذ اكد سلامة متانة الوضع المالي الذي هو ضمن الرقابة الدقيقة، وقال ان مصرف لبنان يقوم بواجباته وينجز كل ما يلزم لتوفير السيولة عبر شركات تقوم بالتسويق لتسهيل امور المستثمرين، وامل في تنفيذ خطة تحفيزية في منتصف هذه السنة حيث تكون الشركات قد حضرت وانجزت ملفاتها القانونية اللازمة. ولفت الى ان القروض المدعومة يستفيد منها من لديه تصنيف وان التعاميم التي يصدرها مصرف لبنان تساعد على سحب الضغط عن الاقتصاد.
والذي يشغل الحاكم حالياً ما ينتجه استمرار الأوضاع السياسية التي تشهدها المنطقة وانخفاض التحاويل الى لبنان بحوالى ملياري دولار عام 2015 وانخفاض اسعار النفط، الا انه بثقته بنفسه وبادارة الحاكمية اتخذ ولا يزال يتخذ كل الاجراءات التي تمنع اي انهيار في لبنان.
نحن في خاتمة هذه الكلمة الصريحة نتساءل كم ابقوا  لدى الحاكم من قدرات جسدية وفكرية بعد 20 عاما من العمل الجاد والمضني في رئاسة حاكمية مصرف لبنان لتأمين سلامة الوضع المالي والحفاظ على الليرة اللبنانية؟
»أ.ز «





مقالات ذات صلة:

موازنة مع »قطع حساب مؤجل«

افضل من افلاس!


لبنان.. ومصارفه تحت الاضواء


كي لا نسقط
حيث سقطت اليونان!


كفى صراخاً ... ضد تصحيح الأجور!!
مؤشر الغلاء يجب ان يطبّق سنويا