الادمغة والسواعد التي نحتاجها باتت في أوروبا

بقلم انطوان زخور

2016-01-21 : تاريخ النشر

ارسل المقال الى صديق اطبع المقال

السيل العارم من الدماء والدموع مستمر باندفاعه ولم يجد من يكترث له او يسعى الى ايقافه.
كما لا تجد النيران المشتعلة، وعمليات التدمير، والقتل الفردي والجماعي، والقصف البري والجوي والبحري، من يعمل جديا على وضع حد له.
بل يتردد ان المتربصين شرا بالمنطقة العربية الممتدة من شواطئ الخليج العربي وحتى الدول المغاربية يعملون من وراء الستارة، على تأجيج الاقتتال وافتعال معارك جديدة، حيثما أمكن لهم ذلك.
والهدف والغرض هما بعثرة القوى العربية وتدميرها وشلّ قدراتها العسكرية والمالية بحيث لا يكون لها وجود فاعل او حتى ملحوظ بين الامم المتحضرة بعد اليوم. وليس ادل على ذلك من ان الدول الصناعية وتحت شعار التعاطف الانساني شرّعت ابوابها، امام الشابات والشبان العرب  لتجعل منهم سواعد وأيادي وأدمغة تدعم قدراتها الانتاجية صناعية كانت أم زراعية وبزهيد الاجر.
وكان يفترض بتلك السواعد والأيادي والادمغة ان تلعب دورها في النهوض بالمجتمعات العربية التي تنتمي اليها، وهي كما نعلم مجتمعات تعاني تخلفا اجتماعيا وأميّة تصل نسبتها في بعض الدول العربية الى اكثر من 50 بالمئة.
كم كنا نود ونحن نطلع على قرائنا بهذا العدد الخاص بالعام الجديد، ان نفتتح بابتسامة نعبّر بها عن اعتزازنا بما أنجز خلال العام 2015 وعن  تمنياتنا بمزيد من التقدم والتألق على المستويات العلمية والانتاجية، وبأن نلحق بالركب الحضاري ونستلحق ما فاتنا من التقدم المذهل الذي حققته تقنية المعرفة.
لقد شاءت الاقدار ان تتعرض مسيرة العروبة الى انتكاسات تكاد تجعل منها حدثا من الماضي.
الا اننا نعتقد ان المنطقة لم تخلُ من ابناء العروبة الخيّرين ولا بد ان تكون صحوة ولو متأخرة لتعيد الى العروبة الروح فتحيا وتفعل هي فعلها في وقف النزف، وفي اطفاء النيران، واعادة الأمن والطمأنينة الى ربوعنا. فلا خلاص لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا الا بالاجتماع تحت سقف عروبة صافية تحتضن الجميع، وتساوي في ما بينهم.
انها لخلاصنا الخشبة المتبقية.
»أ.ز «





مقالات ذات صلة:

ارادوا ان »يبيعوها« لرياض سلامة فارتدت سلباً على لبنان!


جمعية مصارف لبنان... حسناً فعلت عندما أخذت بنصيحة حكمائها


المئة يوم الاولى من العهد الجديد

لبنان بلا موازنة؟

دولة عارية بين الامم


في غياب المؤسس

دعم القرّاء والمعلنين سرّ نجاحنا