شكرا رياض سلامة
مصارف لبنان دخلت عصر الشفافية

بقلم انطوان زخور

2015-12-07 : تاريخ النشر

ارسل المقال الى صديق اطبع المقال

في استطلاع سريع لمندوبي »البيان الاقتصادية« اجروه بين المودعين في عدة فروع مصرفية بين الحازمية وبدارو والحمراء وبرج حمود والشياح وجهوا سؤالا الى المودعين »من يضمن لكم ودائعكم في المصارف وهل تعرفون كم هي قيمة الوديعة المضمونة من قبل وزارة المال«؟
اربعة اشخاص فقط من اصل 65 شخصا عرفوا بأن ضمانة الوديعة هي بالليرة اللبنانية، وحدها الاقصى خمسة ملايين ليرة لبنانية.
اما معظم المودعين فكانت اجوبتهم تختلف عن بعضها حيث يعتقد بعضهم بأن الضمانة هي ماية الف دولار وبعضهم الآخر لا معرفة له بالقيمة المضمونة من الدولة، وبعضهم قال ان كل الودائع مضمونة من مصرف لبنان بدليل انه عوّض على مودعي بنك المدينة كامل ودائعهم...
مسكين المواطن اللبناني فهو لا يهتم بشكل جدي بضمانة ودائعه في المصارف كما يهتم الاوروبي والاميركي والروسي، وهو لا يسأل عن الذي سيعوض عليه في حال حصول لا سمح الله هزة مصرفية مفاجئة؟..
مسكين المواطن اللبناني فهو لا يعرف بأن ضمانة الوديعة في اي مصرف اوروبي او اميركي تتراوح بين 150 الف و500 الف دولار اميركي.
يجيب المواطن اللبناني بكل ثقة على مثل هذه الاسئلة، بأن ضمانته هي في شخص حاكم مصرف لبنان الذي اثبت مصداقيته وكفاءته واستطاع تثبيت استقرار الليرة منذ تسلمه لحاكمية مصرف لبنان لغاية اليوم.
ويجيب كثيرون: بوجود رياض سلامه لن تحصل اية هزات مصرفية او افلاسات، فهو القادر على معالجة الموضوع بسرعة وبكل حكمة ومرونة.
نحن مع المواطن البريء الصادق والذي يؤمن بأن حاكم مصرف لبنان رياض سلامه شخصيا هو الضامن لوديعته في المصارف وهو القادر على معالجة اي امر طارئ، ولكن من حق كل مواطن ان يتساءل: ماذا لو ترك رياض سلامه حاكمية مصرف لبنان، لينتقل الى رئاسة الجمهورية مثلا او لأسباب خاصة؟
ما اردناه من هذه المقدمة، هو الوصول الى الغاية منها، وهي مطالبة رياض سلامه بالذات ان يعمل لرفع قيمة الضمانة للوديعة الواحدة، الى الحد الادنى للضمانة في الدول الاخرى التي تحسب لتداعيات المفاجآت حساباتها، فلا تعيش على ما يقرره »القضاء والقدر«.
المطلوب من رياض سلامه الذي يحظى بثقة المودع، بل بثقة اللبنانيين جميعا، ان يسعى شخصيا لايجاد ضمانة جدية وكافية لودائع المواطنين.
ان الحاكم رياض سلامه يعلم جيدا ان خزينة مؤسسة ضمان الودائع ملأى بالمال الناتج عن الرسم السنوي الذي تتقاضاه من المصارف والدولة لتتدخل عند اللزوم.
وحيث منذ قيامها لغاية اليوم لم نسمع بأنها تكبدت اية تعويضات، ونأمل ان لا تضطر الى ذلك ابدا، نتمنى على الحاكم ان ينسق معها لتحديد قيمة ضمانة متوازنة لكل وديعة مصرفية أكانت بالليرة اللبنانية او بالدولار.
»أ.ز «





مقالات ذات صلة:

لبنان.. ومصارفه تحت الاضواء


كي لا نسقط
حيث سقطت اليونان!


كفى صراخاً ... ضد تصحيح الأجور!!
مؤشر الغلاء يجب ان يطبّق سنويا


ارادوا ان »يبيعوها« لرياض سلامة فارتدت سلباً على لبنان!