بعد تنفيذهم لمغامرتهم دون دراسة للموقف السياسي والعسكري في اربيل
اللبنانيون يبدون قلقهم على قيمة استثماراتهم البالغة 2,2 مليار دولار
المؤسسات النفطية العالمية تقرأ في خطاب اوباما ضرورة الانسحاب

2014-09-12 : تاريخ النشر

ارسل المقال الى صديق اطبع المقال

يوم كنا في هذه المجلة نحذّر فاعلياتنا الاقتصادية والمالية من الوضع الصحيح في اربيل عاصمة دولة كردستان وننصح المستثمرين اللبنانيين والعرب بعدم الانجراف بشكل عشوائي للاستثمار في تلك المدينة المتمردة على الدولة العراقية والعازمة على الانفصال عنها طمعا بالنفط الموجود في ارضها، كان بعضهم يسخر منا مؤكدا وجود الاستقرار الأمني الكامل في اربيل عاصمة كردستان.

يوم كنا نحذر وعلى مدى سنتين بالادلة والخلافات التي تجري بين حكومة بغداد واقليم اربيل كان يسخر منا الطامعون بأن يسبقوا غيرهم للاستثمار في بلد »واعد« بالمشاريع والصفقات.
ويوم حدث المكروه واحتلت داعش معظم المدن الستراتيجية في العراق حتى وصلت الى اربيل وكادت تدخلها لولا تدخل الطيران الاميركي لحماية خبرائه النفطيين المقيمين في اربيل، فيوم حدث المكروه تصاعدت صرخات المستثمرين اللبنانيين معلنين تخوفهم على ما ضخوه من رساميل للاستثمار فيها، وكان اول من وقف ليطمئن المستثمرين الى اموالهم، اول من دخل الى اربيل وهو رجل الاعمال جاك صراف صاحب اجمل وأنجح فندق في اربيل.
جميع اللبنانيين الذين تسابقوا للاستثمار في اربيل بدأوا بالاستنجاد بمن ينقذ استثماراتهم ويحمي رساميلهم. وقد لفتنا تصريح رئيس غرف التجارة والصناعة محمد شقير الذي ابدى »قلقه الشديد على الاستثمارات والمصالح اللبنانية في العراق جراء ما يشهده من صراعات مسلّحة باتت تهدد كل شيء في هذا البلد الشقيق«.
وقال شقير »العراق شكل في السنوات الاخيرة وجهة جاذبة للاستثمارات اللبنانية لا سيما اقليم كردستان، حيث تقدر استثماراتنا في هذا البلد بأكثر من ملياري دولار، كما انه يأتي في طليعة الدول التي يصدر اليها لبنان، اذ بلغت قيمة صادراتنا في 2013 نحو 272 مليون دولار«.
وقال شقير »اليوم نواجه تحدياً كبيراً، وعلى كل المعنيين الوعي لمخاطر هذه المشكلة والاستعداد جيدا لمواجهة تداعياتها على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، خصوصا ان هناك آلاف اللبنانيين من كل الكفاءات يعملون في العراق ومعظمهم في اقليم كردستان«.
صراف: لا خوف
مرة اخرى طمأن عميد الصناعيين رجل الاعمال جاك صراف اللبنانيين الى استثماراتهم في اربيل لان »لا خوف على الاستثمارات اللبنانية في اربيل - العراق والتي تتجاوز المليار دولار«، معتبرا ان ما جرى هناك في الفترة الاخيرة »غيمة سوداء ستنقشع في الايام المقبلة«.
وقال: ما حصل في كردستان ليس سهلا، والمجتمع الاستثماري ليس خائفا على استثماراته لان الحال الأمنية مغايرة لما يتردد عبر الاعلام، فالمنطقة التي احتلتها »داعش« ليست على مرمى حجر من اربيل بل تبعد نحو 100 الى 200 كلم وما عزز عامل الاطمئنان، الوعود التي قطعتها الدول الكبرى، كالولايات المتحدة الاميركية وانكلترا وغيرها، للقيادة الكردستانية بالمساعدة ومدها بالسلاح، وقد باشرت بذلك لكن هاتين الدولتين طلبتا من رعاياهما مغادرة كردستان وهذا اقل ما تفعله اي دولة عند حصول حوادث مماثلة، كما ان ما حصل اخيرا ليس سهلا لكنه غيمة سوداء ستنقشع في الايام المقبلة.
اكبر شركتي نفط تاليسمان واكسون تنسحبان من اربيل
مقابل تفاؤل البعض من اقتراب عودة الاستقرار الأمني الى اربيل، نرى المؤسسات العالمية تزداد تشاؤما وتتخذ قرارات بالانسحاب من اربيل، علما ان لهذه الشركات الكبيرة العملاقة المنسحبة مصلحة في الاستثمار في اقليم كردستان حيث النفط يتواجد بغزارة والاسعار تقل كثيرا عن الاسعار العالمية.
قالت شركة تاليسمان انرجي - خامس اكبر منتج مستقل للنفط والغاز في كندا - انها لا تزال تخطط لبيع كل اصولها او جزء منها في اقليم كردستان شبه المستقل في شمال العراق بالرغم من الصراع في المنطقة وانها تتوقع البدء في عملية البيع في الاسابيع القادمة.
اكسيون لن تشتري النفط الكردي
واعلنت شركة اكسيون سبيشياليتي بروداكتس الاميركية لتكرير النفط انها لن تشتري او تقبل تسليم اي شحنات من خام النفط شيكان الكردي المتنازع عليه لمصفاتها في بولسبورو في نيوجيرزي.
وذكرت وسائل اعلام ان الناقلة مينيرفا جوي التي تم تحميلها بنحو 300 ألف برميل من الخام الكردي في ميناء دورتيول التركي وصلت الى بولسبورو في الوقت المحدد لكنها لم تفرغ شحنتها.
ووصلت عدة شحنات من ذلك الخام في الآونة الاخيرة الى الاراضي الاميركية وسعت حكومة العراق المركزية الى منع حكومة اقليم كردستان من تصدير النفط بشكل مستقل.
تراجع اسهم شركات الطاقة في كردستان
تراجعت اسهم عدد من شركات الطاقة العاملة في اقليم كردستان العراق مع تصاعد المخاوف من الصراع في المنطقة.
وتضرر القطاع بعد ان قال الرئيس الاميركي باراك اوباما، انه اجاز توجيه ضربات جوية ضد المسلحين في شمال العراق.
وهبط سهم شركة افرين لانتاج النفط والمدرجة في بورصة لندن 4,6% بعد ان قالت الشركة انها علقت الانتاج بحقل بردرش النفطي في كردستان، عقب تقدم مسلحي تنظيم »داعش« واقترابهم من الاقليم. ونزلت اسهم شركتي جلف كيستون بتروليوم وجينل انرجي اللتين تعملان ايضا في الاقليم بنسبة 2,6 في و4% على الترتيب، بينما انخفض مؤشر ستوكس يوروب 600 لاسهم شركات النفط والغاز 0,7%.
حجب التواصل الاجتماعي عبر الانترنت بأربيل
ابدى التحالف العربي لحرية الانترنت (حقنا)، ومقره الرئيسي في بيروت، قلقه البالغ من اقدام السلطات في اقليم كردستان العراق على تكرار ظاهرة حجب مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الاخيرة لدواع قالت انها أمنية .





مواضيع ذات صلة:

الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدوليين ناقشت التطورات الإقتصادية والمالية والتنمية وطبيعة المخاطر  وكريستين لاغارد تحذر من مستويات الديون العالية وإفراط المخاطرة في أسواق المال برغم الانتعاش الإقتصادي


بعد تراجع اسعار النفط

القطاع العقاري الخليجي يتقدم الى الصف الاول بين القطاعات الداعمة للناتج المحلي


بعد تراجع اسعار النفط

القطاع العقاري الخليجي يتقدم الى الصف الاول بين القطاعات الداعمة للناتج المحلي


بنك يونيكريديت الايطالي UNICREDIT BANK: ايطاليا تواجه ازمة غير مسبوقة

القراصنة اقتحموا نظامه الالكتروني 4 مرات واستولوا على ملفات 400 الف من زبائنه