حاضر الرئيس التنفيذي في بيت التمويل الكويتي - بيتك محمد سليمان العمر خلال فعاليات مؤتمر يورومني الذي اقيم في الكويت، عن التغييرات الجذرية في النظام المالي الاسلامي والملامح الرئيسية للمصرفية الاسلامية الجديدة، متوقعا ان يطرأ المزيد من التكامل الاقليمي والدولي وهو ما سيزيد من حجم التجارة الاقليمية والانشطة الاستثمارية وسيسمح ذلك بمزيد من التداخل الفعال لعمليات التدفقات المالية بين الدول.
وقال العمر »لقد فتحت الازمة المالية الباب امام القطاع المالي العالمي للنظر في التمويل والاستثمار البديل والذي يشكل التمويل الاسلامي جزءا منه، فعلى مستوى التمويل الاسلامي حدثت زيادة هائلة في اصدارات الصكوك بنسبة 88,7 في المئة مقارنة بالعام 2010، مذكرا بأن العامل الرئيسي الذي اسهم في مرونة المؤسسات المالية الاسلامية خلال الازمة هو نموذج اعمال التمويل الاسلامي الذي لا يسمح بالاستثمار في او تمويل انواع الادوات المالية التي اثرت علىنظرائها التقليديين.
واشار العمر الى ان الكويت ستكون مستعدة لان تصبح مركز التمويل الاسلامي عند توفر الامور التالية: هيئات تعمل باستمرار على تحسين اطار العمل التنظيمي والرقابي، ويشمل ذلك اتباع وتبني معايير اقوى لحوكمة الشركات، الشفافية، الافصاح، المحاسبة، انضباط السوق، ادارة المخاطر وحماية المستهلك، تطوير سلسلة كبيرة من الادوات المالية للمساعدة في توفير ادارة فعالة للسيولة والتمويل في المؤسسات المالية الاسلامية، وسوف يسهل ذلك بدوره من التدفق السلس للاموال في النظام المالي الاسلامي، لافتا الى ان الحكومة الكويتية وضعت خطة للتنمية بقيمة 104 مليارات دولار اميركي في الفترة من 2010 وحتى 2014 والغرض الرئيسي من هذه الخطة هو تحويل الكويت الى مركز تجاري ومالي اقليمي مع زيادة دور القطاع الخاص في الاقتصاد.
وتوقع ان يظل اجمالي الناتج المحلي الحقيقي للكويت قويا بمعدل 5,4 في المئة سنويا في 2012، وسوف يستمر قطاع النفط القوي في دعم النمو الاقتصادي الثابت نظرا لان التعافي العالمي سوف يعزز من الطلب على النفط، وسوف يدعم النمو ايضا القطاع غير النفطي من خلال الانفاق الحكومي، الاستهلاك الخاص والاستثمار الثابت.
من جهة اخرى قال العمر ان تدهور الاوضاع السياسية والاقتصادية الاقليمية في البحرين ومصر يفرض مخاطر على الكويت، خصوصا على مستوى القطاع المالي، كخسائر في الاستثمارات الكويتية في دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
وحول تداعيات ازمة اليورو على العملة، اوضح العمر انه لن يكون لازمة منطقة اليورو تداعيات كبيرة على تحركات العملة والسياسات النقدية في الكويت. ومن المتوقع ان تظل السياسة النقدية موائمة مما يعكس ثبات سعر الصرف وانخفاض اسعار الفائدة .